السيد محمد الصدر

73

منهج الصالحين

( مسألة 222 ) يجوز أن تصرف الزكاة في مصلحة الفقير ، كما إذا قدم له ثمر الصدقة فأكله ، أو أن يوفي بها دينه وإن لم يعلم . وأما إذا دفعت له فالأحوط أن تدخل في ملكه بقصد التملك . ولو ارتكازاً . والظاهر حصوله ما لم يقصد المنافي . ( مسألة 223 ) إذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر ، فبان كون المدفوع إليه غنياً . فإذا كانت متعينة بالعزل وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفها . إذا كانت عينها باقية ، وإن كانت تالفة ، فإن كان الدفع اعتماداً على حجة شرعية لم تكن مضمونة للدافع وإلا ضمنها . وأما ضمان الآخذ فموقوف على التعدي والتفريط والإتلاف بالاستهلاك والنقل المعاملي من التفريط وإذا ضمنها الدافع ودفعها إلى مستحقها فله الرجوع على القابض إذا كان بدوره ضامناً . وكذا الحكم إذا تبين كون المدفوع إليه ليس مصرفاً للزكاة من غير جهة الغنى ، مثل أن يكون ممن تجب نفقته أو أن يكون هاشمياً إذا كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك . الثالث : من أصناف المستحقين للزكاة ، العاملون عليها : وهم المنصوبون من قبل الإمام أو نائبه الخاص أو العام لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وحفظها وإيصالها إلى الإمام أو نائبه أو إلى مستحقيها . الرابع : المؤلفة قلوبهم : وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية ، يعني أصول الدين ، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم . أو الكفار الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة . ميلهم إلى الإسلام أو معاونة المسلمين في الدفاع أو الجهاد ضد الكفار . الخامس : الرقاب : وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء مال الكتابة مطلقة أو مشروطة فيعطون من الزكاة ليؤدوا ما عليهم من المال ، لا بنحو التمليك على الأحوط بل بنحو إفراغ ذمة العبد ، وكذلك العبيد الذين هم تحت الشدة فيشترون ويعتقون ، بل مطلق عتق العبد إذا لم يوجد المستحق للزكاة .